السيد الخميني

71

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

لا تتمّ من أعيان النجاسات - كالخفّ المتّخذ من جلد الميتة ، والقَلَنْسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير - أو غيرها » « 1 » . أقول : ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا هو حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر . وأمّا البحث عن أدلّة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة ونجس العين ومقدار دلالتها ومعارضتها ، فهو موكول إلى محلّ آخر . والظاهر عدم الإطلاق في الأدلّة : أمّا غير موثّقة زرارة « 2 » ، فلأنّ الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة ، لا الموانع الاخر ، ولهذا لا يتوهّم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتمّ مغصوباً . وبالجملة : إطلاق العفو عن النجس حيثي ؛ لا يقتضي رفع مانعية أخرى تكون مستقلّة في المانعية ، كغير المأكول ، والميتة بناءً على مانعيتها من غير جهة النجاسة . وأمّا الموثّقة « 3 » ، فلأنّ قوله عليه السلام : « بأن يكون عليه الشيء » ليس له إطلاق ، بل الظاهر أنّه إشارة إلى شيء خاصّ ، وإلّا لقال : « عليه شيءٌ » منكّراً ، وهو إمّا القذر ، كما هو الظاهر ولو بقرينة سائر الروايات ، أو مجمل لا يدلّ على المقصود .

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 112 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 64 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 63 - 64 .